مسألة : إذا قال : هذه الدار لزيد لا بل لعمرو قال الشيخ : يحكم بها
للأول ويغرمها للثاني ، فإنه حال بينه وبينهما بإقراره الأول ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : إن كان حيا سئل عن مراده ، وإن كان ميتا كان زيد
وعمرو بمنزلة متداعيين لشئ هو في يد غيرهما ، فمن أقام البينة يستحقه ، فإن لم
يكن لهما بينة وحلف أحدهما وأبى الآخر كانت للحالف ، فإن حلفا جميعا
جعلت بينهما . والمعتمد الأول .
لنا : إنه رجوع عن إقرار فلا يصح .
ولأنه إقرار في حق الغير ، إذ قد ثبت لزيد بالإقرار الأول فلا ينفذ عليه .
مسألة : لو قال : له علي مائة درهم ، وكذا إذا كان المقر به الثاني من
جنس الأول وزائدا عليه فإن قال : له علي دينار لا بل قفيز حنطة فإن ادعيا
عليه كان القول قوله مع يمينه ( 2 ) ، قال ذلك ابن الجنيد .
والحق ما قاله الشيخ ، وهو : إن الثاني إن دخل تحت الأول حكم بالثاني
خاصة ، وإلا حكم بهما معا ( 3 ) .
لنا : إنه إنكار بعد اعتراف فلا يسمع .
مسألة : لو قال : هو بري من كل شئ لي عليه أو قبله برئ من كل شئ
الدين والأمانة فإن شهد عليه بسرقة توجب القطع قبل البراءة قطع بها ، لأن
ذلك ليس بحق للمشتري ، فيصح إبراؤه منه ، قاله ابن الجنيد .
وفيه إشكال ، من حيث لو كان القطع يتوقف على المرافعة ويسقط
بالإبراء .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 17 .
( 2 ) كذا في النسخة ، وفي المسألة سقط وخلط .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 26 - 27 .