لنفسه بحال ، لأن الإنسان لا يكون موجبا قابلا في عقد واحد ، لأن العقد يكون
بين اثنين ، ولا يصح ذلك إلا ما خرج بإجماعنا من الوالد إذا اشترى من مال
ولده الصغير فلا نقيس غيره عليه بحال ، لأنا لا نقول بالقياس في الشرعيات ،
إلا أن شيخنا أبا جعفر رجع عما ذكره في نهايته ، وقال بخلافه في مسائل خلافه
في كتاب الوكالة في الجزء الثاني فقال : مسألة : جميع من يبيع مال غيره ستة
أنفس : الأب والجد ووصيهما والحاكم وأمين الحاكم والوكيل ، لا يصح لأحد
منهم أن يبيع المال الذي في يده من نفسه ، إلا لاثنين : الأب والجد ، ولا يصح
لغيرهما ، واستدل بإجماع الفرقة والأخبار على أنه يجوز للأب أن يقوم جارية ابنه
الصغير على نفسه ويستبيح وطأها بعد ذلك . وروي أن رجلا أوصى إلى رجل
ببيع فرس له فاشتراه الوصي لنفسه واستفتى عبد الله بن مسعود فقال : ليس له
ذلك ، ولا يعرف له مخالف ( 1 ) . والوجه ما قاله الشيخ .
لنا : إنه بيع وقع من أهله في محله فينفذ ، أما الملازمة فظاهرة ، وأما المقدمة
الأولى : فلأنه جائز التصرف فصح أن يقبل الشراء وأن يتملك العين .
وما رواه الحسين بن يحيى الهمداني قال : كتبت مع محمد بن يحيى هل
للوصي أن يشتري من مال الميت إذا بيع فيمن زاد يزيد ويأخذ لنفسه ؟
فقال : يجوز إذا اشترى صحيحا ( 2 ) .
وقوله : ( إنه يكون موجبا قابلا في عقد واحد ) أي مانع يمنع منه ؟ وأي
محال لزم عنه ؟
لا يقال : الإيجاب وضع لنقل الملك عن الموجب ، والقبول وضع لنقل
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 193 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 245 ح 950 وسائل الشيعة : ب 89 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13
ص 475 وفيهما : " الحسين بن إبراهيم " .