ولأن ولايته تتبع اختيار الموصي ، وهو مقصور عليه ، إذ التقدير ذلك ،
فالتخطي مناف - لمقتضى الوصية ، والرواية غير دالة على المطلوب ، لأنها محمولة
على ما إذا أوصى الموصي بذلك ، ولهذا قال - عليه السلام - : ( إن كان له قبله
حق ) وهو أولى من جعل الحق حق الإيمان .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أمر الموصي الوصي أن يتصرف في تركته
لورثته ويتجر لهم بها ويأخذ نصف الربح كان ذلك جائزا ، وحلال له نصف
الربح ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على ما رواه خالد بن بكير الطويل قال :
دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بني اقبض مال إخوتك الصغار واعمل
به وخذ نصف الربح وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمان - إلى أن قال :
فدخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فاقتصصت عليه قصتي ، فقال - عليه
السلام - : أما فيما بينك وبين الله فليس عليك ضمان ( 3 ) .
وعن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه سئل عن رجل .
أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم فأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال ويكون
الربح بينه وبينهم ، فقال : لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو
حي ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : أورد ذلك شيخنا في نهايته ، إلا أن الوصية لا تنفذ إلا
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 142 - 143 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 118 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 236 ح 919 ، وسائل الشيعة : ب 92 من أبواب أحكام الوصايا ح 2
ج 13 ص 478 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 236 ح 921 ، وسائل الشيعة : ب 92 من أبواب أحكام الوصايا ح 1
ج 13 ص 478 .