في ثلث المال قبل موته والربح تجدد بعد موته فكيف تنفذ وصيته ؟ وقوله فيه
وفي الرواية نظر ( 1 ) .
والوجه ما قاله الشيخ ، عملا بالرواية والمناسبة للأصول ، فإن العادة
قاضية بهذه المعاملة فأشبه أجرة المثل ، والنظر الذي ذكره ابن إدريس
ضعيف .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا كان للوصي على الميت مال لم يجز له
أن يأخذ من تحت يده ، إلا ما تقوم له به البينة ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) .
ونازع ابن إدريس في ذلك وقال : هذا خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا ،
والذي يقتضيه أصول مذهبنا أنه يأخذ مما له في يده ؟ لأن من له على إنسان
مال ولا بينة له عليه ولا يقدر على استخلاصه ظاهرا فله أخذ حقه باطنا ، لأنه
يكون بأخذ ماله من غير زيادة عليه محسنا لا مسيئا ، وقال الله تعالى : " ما على
المحسنين من سبيل " ( 4 ) .
والشيخ - رحمه الله - أطلق القول ، فلعل للوصي بينة تشهد له بماله ويتمكن
من إثبات حقه عند الحاكم ، فإن الأولى له إثباتها عنده ولا يستقل بالأخذ .
وابن إدريس قيد قيودا لم يذكرها الشيخ .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا باع الوصي شيئا من التركة لمصلحة
الورثة وأراد أن يشتريه لنفسه جاز له ذلك إذا أخذه بالقيمة العدل من غير
نقصان ( 5 ) . وتبعه ابن البراج ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أنه لا يجوز له أن يشتريه
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 192 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 143 - 144 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 118 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 192 - 193 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 144 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 118 .