لا يحصل ما يقوله ، فلهذا يقع في التناقض كثيرا .
مسألة : منع الشيخ في المبسوط الوصية إلى المدبر والمكاتب والذي تحرر
نصفه ( 1 ) .
وجوز المفيد ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) الوصية إلى المدبر والمكاتب .
وابن حمزة ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) وافقا الشيخ في المنع ، وهو الوجه ، لأنهما
داخلان تحت الرق ومندرجان تحت ولاية المولى كالقن ، فمنع من الوصية إليهما
كالقن .
مسألة : إذا جعل الموصي للوصي أن يوصي جاز له ذلك ، وإن أطلق
وصيته ولم ينص على الإيصاء فهل للموصي أن يوصي فيما أوصى إليه ؟ قال
الشيخ - رحمه الله - في النهاية : نعم ، قال : وقال بعض أصحابنا : إنه ليس له أن
يوصي إلى غيره بما كان يتصرف فيه ، فإذا مات كان على الناظر في أمر
المسلمين أن يقيم من ينظر في ذلك ، فإن لم يكن هناك إمام كان لفقهاء آل
محمد - صلى الله عليه وآله - العدول ، وذوي الآراء منهم أن يتصرفوا في ذلك إذا
تمكنوا منه ، فإن لم يتمكنوا فليس عليهم شئ ، ولست أعرف بهذا حديثا
مرويا ( 6 ) .
وقال في الخلاف : إذا أوصى إلى غيره وأطلق الوصية ولم يقل : إذا مت
أنت وصي فلان ، ولا قال : فمن أوصيت إليه فهو وصيي ، لأصحابنا فيه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 51 .
( 2 ) المقنعة : ص 668 .
( 3 ) المراسم : ص 202 .
( 4 ) الوسيلة : ص 375 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 189 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 141 - 142 .