سنين إذا كان يضع الشئ في مواضعه ، ومردودة في غير البر ، ومتى كان سنه
أقل من ذلك لم يجز وصيته . قال : وقد روي أنه إذا كان ابن ثمان سنين
جازت وصيته في الشئ اليسير في أبواب البر ، والأول أحوط وأظهر . وكذا تجوز
صدقة الغلام - إذا بلغ عشر سنين - وهبته وعتقه إذا كان بالمعروف في وجه البر ،
فأما ما يكون خارجا عن ذلك فليس بممضاة على حال ( 1 ) . وكذا قال ابن
البراج ( 2 ) .
وروى الصدوق في كتابه جواز وصيته إذا بلغ عشر سنين في الحسن ( 3 ) .
وقال المفيد : إذا بلغ الصبي عشر سنين جازت وصيته في المعروف في وجوه
البر ، وكذلك المحجور عليه لسفه إذا أوصى في بر ومعروف جازت وصيته ، ولم
يكن لوليه الحجر عليه في ذلك ، ولا يجوز وصية الصبي والمحجور عليه فيما يخرج
عن وجوه البر والمعروف ، وهبتهما باطلة ، ووقفهما وصدقتهما كوصيتهما جائزة إذا
وقعا موقع المعروف ( 4 ) .
وقال سلار : السفيه لا تمضي وصيته ، إلا في وجوه البر والمعروف خاصة ،
والصبي إذا بلغ عشر سنين جازت وصيته أيضا في البر والمعروف خاصة ، ولا
تمضي هبته ولا وقفه ، وكذلك السفيه ( 5 ) .
وقال أبو الصلاح : لا تمضي وصية من لم يبلغ عشر سنين والمحجور عليه ،
إلا ما تعلق بأبواب البر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 152 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 119 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 196 ح 5450 ، وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب أحكام الوصايا ح 3
ج 13 ص 429 .
( 4 ) المقنعة : ص 667 .
( 5 ) المراسم : ص 203 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 364 .