- عليه السلام - : يقومون عليه إن كان ماله يحتمل [ ثم ] فهم أحرار ( 1 ) .
وقول الشيخ في المبسوط ممنوع ، لأنه أوجد سبب التقويم .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أوصى بأن يحج عنه بثلثه حجة حج
عنه مرة واحدة بثلثه وإن كان الثلث أزيد من أجرة المثل ، ولو قال : حجوا عني
بثلثي ولم يقل : حجة وكان الثلث أزيد من أجرة المثل فإن كانت الزيادة
يحتمل أن يستأجر بها مرة أخرى وجب ، وإن قصرت عن مرة أخرى ردت إلى
الورثة ، لأن الوصية متى لم تصح في الوجه الذي صرفه فيه رجعت إلى الورثة .
والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن فيما قبلها أوصى بأن يحج عنه حجة
واحدة بجميع ثلثه ، فلهذا لم يراع فيه أجرة المثل ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) على
ذلك .
وليس بجيد ، بل الأولى الصرف في أجرة الحج الأول مع تعذر استئجار
حاج به ، لعموم قوله تعالى : " فمن بدله " ( 4 ) وبمنع عدم إمكان صرف الوصية في
وجهها ، لإمكان أن يستأجر بأكثر من أجرة المثل .
وقال ابن الجنيد : ولو قال : أحجوا رجلا عني بألف وكان الألف أكثر من
أجرة من يحج من بلده كان ذلك وصية لذلك الرجل إن حمله الثلث ، ولو
قال : أحجوا عني بثلثي حجة أو بألف درهم ولم يعين وثلثه يبلغ أحججنا عنه
رجلا من بلده ، فإن زاد على قدر الحجة صرفنا الزيادة إلى مصالح الحجاج
والمنقطع بهم ، فإن لم يقل : حجة انصرف جمع ثلثه أو الألف في الحج من بلده
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 222 ح 872 ، وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب أحكام الوصايا ح 2
ج 13 ص 463 - 464 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 24 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 214 .
( 4 ) البقرة : 181 .