مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أوصى بعتق جميع مماليكه وله مماليك
يخصونه ومماليك بينه وبين غيره أعتق من كان في ملكه وقوم من كان في
الشركة ، وأعطي [ شريكه ] حقه إن كان ثلثه يحتمل ، فإن لم يحتمل أعتق منه
بقدر ما يحتمله ( 1 ) . وتبعه ابن البراج .
وقال ابن إدريس : الذي يقوى عندي أنه لا يقوم من في الشركة ، بل
يعتق منهم بقدر ما يملكه ، ولا يعطى شريكه ثمن حصته ، وإن احتمل ثلثه
[ يحتمل ] ذلك ، لأنه بعد موته لا يملك الثلث إذا لم يوص به ، لأن الموت يزول
به ملكه ، إلا ما استثنى من ثلثه ، وهذا ما استثنى شيئا ( 2 ) .
وهذا القول أخذه من الشيخ في المبسوط فإنه قال : إذا أوصى بعتق شقص
له من عبد ثم مات أعتق عنه ذلك الشقص ولم يقوم عليه نصيب شريكه وإن
كان غنيا ، لأن ملكه زال عن ماله بالموت ، إلا القدر الذي استثناه ( 3 ) .
والمعتمد الأول .
لنا : إن الموصى له أوجد سبب السراية في العتق فيوجد مسببه .
أما المقدمة الأولى : فلأن العتق في الحقيقة مستند إليه ، ولهذا كان ولاؤه له .
وأما الثانية : فظاهرة .
وما رواه أحمد بن زياد ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سألته عن
الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصة نفسه وله مماليك في شركة رجل آخر
فيوصي في وصيته : مماليكي أحرار ما حال مماليكه الذين في الشركة ؟ فكتب
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 163 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 214 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 57 .