مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أوصى الإنسان بشئ معين لأعمامه
وأخواله كان لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث ( 1 ) . ورواه ابن الجنيد عن الباقر
- عليه السلام - ، وتبع الشيخ ابن البراج .
وقال ابن إدريس : إنه يكون بالسوية ( 2 ) ، وهو المعتمد .
لنا : أصالة التسوية ، ولأنها ثابتة في الأولاد الذكور والإناث .
احتج الشيخ بما رواه زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - في رجل أوصى
بثلث ماله في أعمام له وأخوال له ، فقال : لأعمامه الثلثان ولأخواله
الثلث ( 3 ) .
والجواب : لعل المراد أنه جعله بينهم على كتاب الله تعالى ، والطعن في
السند ، فإن في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف . لكن قد روى هذا المعنى
ابن بابويه في الصحيح عن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - ( 4 ) ورواه ابن
يعقوب في الحسن ( 5 ) .
مسألة : أطلق أصحابنا صحة الوصية للحمل إذا ولد حيا ، فإن مات بعد
استهلاله كان ما أوصى له به ميراثا لورثته دون ورثة الموصي .
وقال ابن إدريس : هذا إذا قبل وارث الحمل المستهل الوصية بعد استهلاله
على ما قررناه من إنه متى تنتقل الوصية بموت الموصي أو بموته وقبول الموصى له
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 156 - 157 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 210 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 214 ح 845 ، وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب أحكام الوصايا ح 1
ج 13 ص 454 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 208 ح 548 ، وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب أحكام الوصايا ح 1
ج 13 ص 454 .
( 5 ) الكافي : ج 7 ص 45 ح 3 وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 454 .