الله - الصندوق بالمقفل والجراب بالمسدود والوعاء بالمختوم ( 1 ) ، وكذا أبو الصلاح
إلا أنه بدل الوعاء بالكيس ( 2 ) ، والصدوق لم يذكر في المقنع سوى الصندوق
والسفينة مطلقين ( 3 ) .
الرابع : في تعميم الحكم إشكال ، ينشأ من الاقتصار في المنصوص على
مورده ، ومن تعميم العلة ، وليس في الروايات الجراب .
وقال ابن الجنيد : وإذا أوصى رجل بشئ يشتمل اسمه على أعيان متصلة
به كان جميعها له ، كالرجل يوصي لرجل بسيفه فهو له وجفنه وما عليه من
الحلية ، وكذلك روي عن أبي عبد الله - عليه السلام - . وقال : ولو أوصى
بصندوق كان فيه مال فإن الصندوق بما فيه له ، وكذلك لو قال : بسفينة وفيها
طعام ، وكذلك القول في الروشن إذا كان للدار ، ولو كانت الوصية بوصف
كقوله : جراب هروي أو سلة زعفران كانا جميعا له ، فإن قال : ما في الجوالق
لم يكن له الجوالق . قال : وقال أبو محمد الحسن : لو أوصى بضيعة ولها ماء من
وادي كان الماء تبعا للضيعة .
وقال ابن البراج ( 4 ) : فإن أوصى لغيره بشئ يشتمل اسمه على أشياء
متعلقة به مثل السيف ، فإنه إذا أوصى له بصندوق كان الصندوق وبما فيه له ،
إلاء أن يستثني الموصي ما فيه أو شيئا من ذلك ، فإن أوصى له بسلة زعفران
كانت السلة بما فيها له ، فإن أوصى له بضيعة لها شرب كانت الضيعة وشربها
له ، وكذلك كل ما جرى هذا المجرى إذا كان الموصي عدلا ، فإن لم يكن وكان
متهما لم تنفذ الوصية في أكثر من ثلثه فيما ذكرناه من الجراب وما جرى مجراه .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 674 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 365 .
( 3 ) المقنع : ص 166 .
( 4 ) لم نعثر عليه في المهذب ولعله في الكامل .