وقال ابن الجنيد : يثبت .
والتحقيق : أنهما إن شهدا بالإنشاء فالحق ما قاله الشيخ ، لأن كل واحد
منهما شهد بعقد فلم يثبت الواحد بهما ، وأيضا إن شهدا بالإقرار فالحق ما قاله
ابن الجنيد ، وقد نص الشيخ على ذلك أيضا ( 1 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو شهد أحدهما على وكالته في الخصومة إلى قاضي
بغداد في دار بعينها وشهد الآخر على وكالته في الخصومة إلى قاضي مصر كان
وكيلا في الخصومة فيها إلى قاضي كل بلد .
وليس بجيد ، لأن الوكالة إنما تثبت على حد ما أمره الموكل ، وقد قصر
تصرفه على شئ بعينه فلا يجوز أن يتعداه .
مسألة : قال الشيخ : إذا أمره بالبيع في سوق فباع في غيرها صح ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : إذا قال : بعه في مدينة بغداد فباعه في سوادها ضمن ،
وإن قال : بعه في بغداد فبايعه في موضع لا يقصر فيه أهل مدينة بغداد الصلاة
إذا خرجوا إليه لم يضمن ، وإن تجاوز ذلك ضمن .
والوجه عندي اعتبار الاسم ، فإن كان السواد القاصر عن طريقهم من غير
مسافة التقصير يطلق عليه اسم بغداد لم يضمن ، وإلا كان ضامنا .
مسألة : قال الشيخ : لا تبطل الوكالة بردة الوكيل والموكل ( 3 ) . وتبعه ابن
البراج .
وقال ابن الجنيد : إن ردة الموكل والوكيل أو لحوق الذمي بدار الحرب
واستيطانه بها مبطل للوكالة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 400 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 380 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 392 .