لنا : إنها لا تمنع من ابتداء الوكالة فلا يمنع من الاستدامة .
مسألة : قال ابن الجنيد : تعدي الوكيل فيما وكل فيه بما يلزمه الضمان
والغرم مبطل للوكالة .
والوجه أنه لا يبطلها وإن أوجب الضمان ، عملا بالأصل .
مسألة : قال الشيخ : ليس للوكيل أن يوكل غيره إلا بإذن الموكل ( 1 ) ،
وأطلق .
وقال ابن الجنيد : ليس للوكيل أن يوكل غيره فيما وكل فيه إذا كان حاضرا
غير ممنوع من القيام ، إلا إذا أراد غيبة والموكل حاضرا ، إلا أن يجعل ذلك الموكل
إليه ، وإن لم يكن الموكل حاضرا جاز إن أراد الوكيل الغيبة .
لنا : إنها نيابة يتبع اختيار المنوب ، ولم ينص له على المتعدي إلى غيره فلا
يجوز .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إطلاق الوكالة في البيع يقتضي البيع
بثمن المثل ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : ولو فوض المالك إلى الوكيل العمل بما يرى كان ما عمله
الوكيل مما لا تعدي فيه للعرف ماضيا ، ولو لم يجعل ذلك إليه وإنما وكله في
البيع ولم يقل : بما رأيت لم يجز البيع إلا بعده وأمره المالك ، ولو قال : بما رأيت
ولم يقل له : وكيف رأيت لم يكن له أن يحتال بالثمن ولا يؤخذ به كفيلا ولا
رهنا .
والوجه في الحكم الأول ما قاله الشيخ ، عملا بالعرف . وأما الثاني
فالأقرب جواز قبول الحوالة والكفيل والرهن ، لأنه جعل له أن يبيع بما شاء ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 364 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 348 المسألة 10 .