يجب له ما يجب لموكله ، ويجب عليه ما يجب على موكله ، إلا ما يقتضيه الإقرار
من الحدود والآداب والأيمان ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : إلا ما يوجب حدا ( 2 ) .
وعندي أنه لا يدخل الإقرار في ذلك .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ادعى الوكيل الرد قبل قوله مع اليمين
إن كان بغير جعل ، لأنه قبض المال لمنفعة غيره دون منفعته ، فهو كالمودع يدعي
رد الوديعة على صاحبها ، وإن كان [ وكيلا ] بجعل ، فيه وجهان : أحدهما : إن
القول قول الموكل ، لأن الوكيل قبض المال لمنفعة نفسه وهو الجعل ، فهو كالمرتهن
يدعي رد الرهن ، والمستعير يدعي رد العارية ، والمستأجر يدعي رد العين
المستأجرة . والثاني : إن القول قول الوكيل ، لأنه أخذ العين لمنفعة الموكل لأنه
لا ينتفع بعين المال ، والجعل لا يتعلق بقبض العين ولا يتعلق بها ، فقبضه لهذا
المال مثل قبض المودع للعين المودعة ، وقبض الوكيل بغير جعل ، بخلاف
المستعير والمرتهن ، لأن حقوقهما متعلقة بالعين . وقد حصل من جملة ذلك ثلاثة
أقسام : أحدها : القول قول من يدعي الرد وهو الوكيل - بغير جعل - والمودع ،
والثاني : القول قول من يدعي عليه الرد وهو المرتهن والمستأجر والمستعير ،
والثالث : على وجهين : وهو الوكيل والمضارب والشريك والأجير المشترك عند
من يجعل قبضه قبض أمانة ، وكل هذا فيه وجهان ، والوجه الأول أقواها ( 3 ) .
وكذا قال ابن البراج .
وقال ابن إدريس : القول في ذلك ليس قول أحد من هؤلاء إلا الودعي ،
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 41 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 336 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 372 - 373 .