مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : لو أوصى له بنصيب ابنه
بطلت الوصية ، وقال بعض علمائنا : تصخ الوصية ، ويكون بمنزلة ما لو أوصى
له بمثل نصيب ابنه . والمعتمد الأول .
لنا : أنه أوصى له بما هو حق الابن فيبطل ، كما لو قال : بدار ابني .
احتج الآخرون بأن اللفظ يحمل على مجازه عند تعذر حمله على الحقيقة ،
ولأنه وصية له بجميع المال في الحقيقة ، ولو أوصى له بجميع ماله لم تكن الوصية
باطلة .
والجواب : الأصل حمل اللفظ على حقيقته مهما أمكن وهو ممكن هنا ،
وبطلان الوصية لا يقتضي تعذر حمل اللفظ على حقيقته ووجوب صرفه إلى
المجاز لتصح الوصية .
والفرق بين أن يوصى له بجميع ماله أو يوصي بنصيبه ظاهر ، لأنه في الأول
لم يضف إليه حق غيره ، ولهذا لو قال : أوصيت لفلان بما يستحقه ابني بطلت
الوصية ، ولو أوصى بجميع المال صحت الوصية وإن كان قد وصى بما
يستحقه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو قال : أوصيت له بمثل نصيب ابني وله
ابن قاتل فالوصية باطلة ، لأن الابن القاتل لا يرث فلا يكون له نصيب ، فكأنه
قال : أوصيت له بمثل من لا شئ له ( 3 ) .
والوجه عندي ذلك إن كان عارفا بأنه قاتل ، وإن القاتل لا نصيب له ،
ولو جهل أحدهما صحت الوصية .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 7 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 137 المسألة 4 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 7 .