احتج المانعون بأن الوصية نوع مودة فتدخل تحت النهي .
والجواب : المنع من الصغرى .
مسألة : لو خلف زوجة وبنتا وأوصى بمثل نصيب زوجته الفريضة من
تسعة : للزوجة سهم ، وللموصى له مثله ، وسبعة للبنت .
وقال الشيخ : يصح من ثمانية : سهم للزوجة ، وسهم للموصى له ، وستة
للبنت ( 1 ) .
وهو غلط من قلم الشيخ ، لاستلزامه خروج الوصية من نصيب البنت لا
غير ، وليس كذلك ، لأن النقص بالوصية هنا سهم واحد يؤخذ من الجميع على
نسبة ما لكل واحد منهم .
قال - رحمه الله - : ولو أوصى بمثل نصيب البنت فالفريضة من ستة عشر :
سهمان للزوجة ، وللبنت سبعة ، وكذا للموصى له ( 2 ) .
وليس بجيد أيضا ، لاستلزامه إدخال النقص على البنت .
والحق أنها تخرج من خمسة عشر : سهم للزوجة ، وللبنت سبعة ، وللموصى
له سبعة ، لأن أصل الفريضة ثمانية : للزوجة سهم ، وللبنت سبعة ، وينزل
عليهم سبعة أخرى للموصى له إن أجازتا . قال : ولو خلف بنتا وأربع زوجات
وأوصى بمثل نصيب إحداهن ، فالفريضة من اثنين وثلاثين : للزوجات الثمن
أربعة لكل زوجة سهم ، وللموصى له سهم آخر ، ويبقى سبعة وعشرون
للبنت ( 3 ) . وهو يستلزم ما قلناه من الضعف .
والحق أن الفريضة من ثلاث وثلاثين : لكل زوجة سهم ، وللموصى له
سهم ، وللبنت ثمانية وعشرون .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 6 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 6 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 6 .