وما رواه منصور بن حازم في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - ( 1 )
ومحمد بن مسلم في الحسن ، عنه - عليه السلام - في رجل أوصى بوصية وورثته
شهود فأجازوا ذلك فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما أقروا
به ؟ فقال : ليس لهم ذلك ، والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته ( 2 ) .
وغير ذلك من الأخبار ( 3 ) .
وادعى الشيخ - رحمه الله - في ذلك إجماع الفرقة ( 4 ) .
واحتج ابن إدريس بأنها إجازة في غير ما يستحقونه بعد ، فلا يلزمهم ذلك
بحال ( 5 ) .
والجواب : المنع من الملازمة .
لا يقال : إنها حالة لا يصح فيها ردهم للوصية ، فلا يصح فيها إجازتهم .
لأنا نقول : الفرق ظاهر ، فإن الرد أنها لم يعتبر حال حياة الموصي ، لأن
استمرار الوصية تجري مجرى تجددها حالا فحالا ، بخلاف الرد بعد الموت
والإجازة حال الحياة .
مسألة : اختلف علماؤنا في الوصية للكافر ، فقال في المبسوط : فمن لا يصح
له الوصية عندنا الكافر الذي لا رحم له من الميت ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 193 ح 776 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أحكام الوصايا ذيل
الحديث 1 ج 13 ص 371 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 193 ح 775 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أحكام الوصايا ح 1
ج 13 ص 371 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 193 ح 777 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أحكام الوصايا ذيل
الحديث 1 ج 13 ص 372 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 144 المسألة 14 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 185 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 4 .