الموكل طلاقها ونصف المهر . وفيه قوة .
مسألة : إذا كانت البكر بالغة رشيدة لم يكن للأب قبض مهرها إلا بإذنها ،
وبه قال ابن إدريس ( 1 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : يجوز له ذلك ما لم تنهه ( 2 ) .
لنا : إنه قد زالت الولاية عنها ببلوغها ورشدها ، فليس لأحد قبض حقها
إلا بإذنها كغير البكر وكالبالغ .
احتج الشيخ بإجماع الفرقة على أن له أن يعفو عن المهر ، ومن له العفو ، له
المطالبة والقبض ( 3 ) .
والجواب : المنع من الصغرى .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان لرجل على غيره دين فجاء آخر
فادعى أنه وكيله في المطالبة وأنكر ذلك الذي عليه الدين فإن كان مع الوكيل
بينة حكم له بها ، وإن لم يكن معه بينة فطالب من عليه الدين باليمين لا يجب
عليه ، فإن ادعى علمه بذلك لم يلزمه أيضا اليمين ، ولو صدقه من عليه الدين في
توكيله لم يجبر على التسليم إليه ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : إن ادعى علمه لزمه اليمين ، فإن نكل ردت على
المدعي ، فإن حلف ثبتت وكالته ، لأن عندنا اليمين مع النكول بمنزلة البينة ،
وإذا صدقه من عليه الدين في دعواه الوكالة يجبره الحاكم على التسليم إليه ، لأنه
صار وكيلا عليه بتصديقه إياه فيما عليه ، لأن إقرار العقلاء جائز على نفوسهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 97 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 387 المسألة 29 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 387 ذيل ، المسألة 29 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 349 المسألة 12 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 98 .