الوقف على المسجد أو المصلحة فالأقرب أنه يشترط قبض المتولي الناظر في تلك
المصلحة .
مسألة : إذا وقف في مرض الموت مضى من الثلث ، وهو اختيار ابن
الجنيد . خلافا لابن إدريس ( 1 ) حيث جعل المنجزات من الأصل ، لما يأتي ،
ولأنه يؤخر عن الديون فيكون وصية .
أما الملازمة فظاهرة .
وأما صدق المقدم فلما رواه أحمد بن حمزة أنه كتب إلى أبي الحسن - عليه
السلام - : مدين وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفي ماله ، فكتب - عليه
السلام - : يباع وقفه في الدين ( 2 ) . وسيأتي تتمة الكلام في ذلك إن شاء الله
تعالى .
مسألة : القبض شرط في الوقف ، سواء الذكر والأنثى ، الثيب أو البكر مع
البلوغ على قول أكثر علمائنا ، لما تقدم .
وقال ابن الجنيد : وإن كان ذلك على ولد صغار أو ثيب أيم يلي أمرها
أبوها صح الوقف أيضا ، وقد تقدم مثله في الهبة .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو قال : صدقة لله ولم يذكر من تصدق بها عليه
جاز ذلك ، وكانت في أهل الصدقات الذين سماهم الله .
والشيخ - رحمه الله - قال : إذا قال : هذا وقف ولم يذكر الموقوف عليه بطل
الوقف . مع أنه نص على أن الوقف صدقة ، وإنه يشترط فيه التقرب إلى الله
تعالى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 176 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 144 ح 601 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أحكام الوقوف
والصدقات ذيل الحديث 7 ج 13 ص 305 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 119 .