المسلمين أو على الفقهاء وهو منهم - أو لم يكن ، كما لو لم يكن فقيها وقت الوقف
ثم صار منهم .
لنا : إنه مع الانتقال إلى الله تعالى يكون كغيره ، لتساوي النسبة مع جميع
الخلق ، ولا معنى لإخراجه عنه مع ثبوت المقتضي ، وهو الإباحة السالمة عن
معارضة وقفه على نفسه ، ومع الانتقال إلى من يندرج فيهم لو دخل لكان
لدخوله تحت اللفظ العام ، فيكون قد وقف على نفسه وعلى غيره فيبطل في حق
نفسه ، فإن العام يتساوى نسبة أفراده إليه ، فلو كان مرادا منه لكان الوقف
على نفسه وغيره ، وإن لم يكن مرادا لم يدخل في الوقف .
احتج الآخرون بأنه وقف صحيح ، فيتناول لكل من يدخل اللفظ عملا
بإطلاقه ، وهو كغيره . والفرق ظاهر بين الوقف عليه بالنصوصية والاندراج
تحت العموم ، ومع الفرق لا يتم القياس .
والجواب : المنع من كونه كغيره ، فإن الفرق واقع ، إذ يصح الوقف على
غيره دونه ، ولا فرق بين التنصيص والاندراج في الإرادة من اللفظ ، والمطلق
ممنوع منه فتتساوى جزيئاته في المنع .
مسألة : سوغ الشيخان ( 1 ) الوقف على الكفار من المسلم إذا كانوا أقارب
لا أجانب ، سواء كانوا أبوين أو غيرهما من ذوي الأرحام ، وكذا أبو
الصلاح ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) .
وقال سلار : وقف المؤمن على الكافر باطل ، وقد روي أنه إن كان الكافر
أحد أبوي الواقف أو من ذوي رحمه كان جائزا ، والأول أثبت ( 4 ) . وكذا قال
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 653 ، المبسوط : ج 3 ص 294 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 326 .
( 3 ) الوسيلة : ص 370 .
( 4 ) المراسم : ص 198 .