شرط ، إلا أنه إذا مات والحال ما ذكرناه رجع ميراثا ولم يمض الوقف ( 1 ) .
وقال في المبسوط : إذا وقف وقفا وشرط فيه أن يبيعه أي وقت شاء كان
الوقف باطلا ، لأنه خلاف مقتضاه ، لأن الوقف لا يباع ( 2 ) .
وقال سلار : فإن اشترط رجوعه فيه عند فقره كان له ذلك إذا افتقر ( 3 ) .
وابن البراج ( 4 ) وافق كلام الشيخ في النهاية ، وابن حمزة ( 5 ) وافق كلامه في
المبسوط ، وكذا ابن إدريس ( 6 ) .
وقال ابن الجنيد : إذا اشترط الموقف أن له الرجوع فيما أوقف وبيعه لم
يصح الوقف .
والوجه عندي ما قاله الشيخ في النهاية .
لنا : أصالة صحة العقد والشرط معا ، ولقوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 7 )
ولقوله - عليه السلام - : " المؤمنون عند شروطهم " ( 8 ) .
وما رواه محمد بن الحسن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد العسكري - عليه
السلام - في الوقوف وما روي فيها ، فوقع - عليه السلام - : الوقوف على حسب ما
يوقفها أهلها إن شاء الله ( 9 ) .
وسأل إسماعيل بن الفضل الصادق - عليه السلام - عن الرجل يتصدق
ببعض ماله في حياته في كل وجه ، من وجوه الخير وقال : إن احتجت إلى شئ
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 119 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 300 .
( 3 ) المراسم : ص 197 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 93 .
( 5 ) الوسيلة : ص 370 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 156 .
( 7 ) المائدة : 1 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 371 ح 1503 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 129 ح 555 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام الوقوف
والصدقات ح 1 ج 13 ص 295 .