وداخل تحت الأول الذي وقع العقد عليه ، ومراعاة الخصوصية بالكلية يقضي
إلى فوات الغرض بأجمعه .
ولأن قصر الثمن على البائعين يقتضي خروج باقي البطون عن الاستحقاق
بغير وجه ، مع إنهم يستحقون من الواقف ، كما يستحق البطن الأول وتعذر
وجودهم حالة الوقف .
مسألة : لا يجوز تغيير شرط الواقف بعد لزومه .
وقال المفيد : لا يجوز الرجوع في الوقف إلا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع
الشرع من معونتهم والقربة إلى الله تعالى بصلتهم ، أو يكون تغير الشرط في
الوقف إلى غيره أرد عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله ( 1 ) .
لنا : أنه عقد لازم فلا يجوز تغييره عن شرطه وسبيله .
احتج المفيد فيما تقدم من الروايات .
والجواب : إنها محمولة على تعذر الانتفاع بالعين ، إما للخراب أو لخوف
الفتنة .
مسألة : قال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول : بأن من وقف
وقفا جاز أن يشترط أنه إن احتاج إليه في حال حياته كان له بيعه والانتفاع
بثمنه ( 2 ) .
وقال المفيد : متى اشترط الواقف في الوقف أنه إن احتاج إليه في حياته
لفقر كان له بيعه وصرف ثمنه في مصالحه ( 3 ) .
وللشيخ قولان : قال في النهاية : إذا شرط الواقف أنه متى احتاج إلى شئ
منه كان له بيعه والتصرف فيه كان الشرط صحيحا ، وكان له أن يفعل ما
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 652 .
( 2 ) الإنتصار : ص 226 .
( 3 ) المقنعة : ص 652 .