لامرأته عليه صداق أو بعضه فتبرئه منه في مرضها ، قال : لا ، ولكن إن وهبت
له جاز ما وهبت له من ثلثها ( 1 ) .
وعن سماعة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن عطية الوالد
لولده ، فقال : أما إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء ، فأما في مرضه
فلا يصلح ( 2 ) .
وفي الصحيح عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل
يخص بعض ولده بالعطية ، قال : إن كان موسرا فنعم ، وإن كان معسرا
فلا ( 3 ) . وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى .
مسألة : إذا وهب الدين من المديون كان إبراء بلفظ الهبة ، ولا يشترط
قبول المبرئ .
وقال الشيخ في المبسوط : قال قوم : من شرط صحته قبوله ، وما لم يقبل
فالحق ثابت بحاله ، وهو الذي يقوى في نفسي ( 4 ) . واختاره ابن زهرة ( 5 ) ، وابن
إدريس ( 6 ) أيضا .
لنا : قوله تعالى : " فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم " ( 7 ) وفي الدية
إلا أن يصدقوا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 158 ح 652 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب أحكام الهبات ح 3 ج 13
ص 340 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 156 ح 642 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أحكام الوصايا ح 11
ج 13 ص 384 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 156 ح 644 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أحكام الوصايا ح 12
ج 13 ص 384 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 314 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 541 س 31 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 176 .
( 7 ) البقرة : 280 .