الولد ، لأنه نماء منفصل عن الأم متجدد في ملك المتهب فأشبه ثمرة الشجرة فلم
يكن له الرجوع فيه ، كما لو رجع بعد الوضع .
وقال ابن حمزة : له الرجوع فيهما ( 1 ) ، وهو بناء على أن الحمل كالجزء من
الأم ، وأنه لا حكم له بانفراده . وليس بجيد ، على ما سبق .
أما الشيخ في المبسوط فإنه قال : إن كانت حاملا وقت الهبة ووضعت
قبل الرجوع فمن قال : لا حكم للحمل قال : يرجع في الأم دون الولد ، ومن
قال : له حكم قال : يرجع فيهما معا ، وإن رجع قبل الوضع استرجعها مع الولد
على كل حال ، وإن كانت حائلا ثم حملت بعد ذلك فإنه ينظر فإن وضعت
قبل الرجوع فإنه يرجع في الأم دون الولدة ، لأنه نماء حدث في ملك الموهوب له
لم يتناوله العقد . وإن كان قد رجع قبل الوضع فمن قال : للحمل حكم فهو كما
لو كان منفصلا فيرجع في الأم دون الحمل ، ومن قال : لا حكم له رجع
فيهما ( 2 ) .
مسألة : إذا وهب المريض شيئا ومات في مرضه مضت الهبة من الثلث عند
أكثر علمائنا ، وهو اختيار ابن الجنيد ، وكذا العتق والوقف .
وقال ابن إدريس : يمضي من الأصل ( 3 ) .
لنا : ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي - عليهم السلام - أنه
كان يرد النحلة في الوصية وما أقر عند موته بلا ثبت ولا بينة رده ( 4 ) .
وعن سماعة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يكون
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 379 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 358 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 176 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 161 ح 663 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام الوصايا ح 12
ج 13 ص 380 .