مسألة : قال ابن الجنيد : لو صالح امرأته على أن يطلقها على أن ترضع له
ولدا سنتين حتى تفطمه ، وعلى أن زادها ثوبا بعينه فثمنه قيمة مهر مثلها
فقبضت الثوب فاستهلكته وأرضت الصبي سنة ثم مات رجع عليها بنصف
قيمة الثوب ونصف مهر مثلها إن كان دخل بها ، وإن لم يكن دخل بها رجع
عليها بنصف قيمة الثوب وربع مهر مثلها ، ولو كانت هي زادته مع الرضاع
شاة قيمتها مثل قيمة الثوب رجع عليها بربع مهر مثلها وربع قيمة الثوب إن
كانت مدخولا بها ، وإن لم تكن مدخولا بها رجع عليها بثمن مهر مثلها وثمن
قيمة الثوب ، ولو استحقت الشاة وهي مدخول عليها رجع عليها بثلاثة أرباع
قيمة الثوب وثلاثة أرباع مهر مثلها ، ولو كانت غير مدخول بها رجع عليها بربع
مهر مثلها وبقيمة الثوب .
وفي صحة هذا الصلح نظر ، من حيث أن الصلح إنما يتم على ما يتملك ،
ولو سلم صحته فقد جعلت في مقابلة الرضاع بضعا وثوبا ، فإذا لم يسلم إليه
الجميع كان عليها أجرة الرضاع في المدة المتخلفة ، ويحتمل ما قاله من الرجوع
بنصف المهر ، لأنه عوض البضع ، وكذا في باقي كلامه نظر . وبالجملة فهذه
المسألة لم يتعرض لها أحد من علمائنا غيره .
مسألة : قال الشيخ : متى كان لليتامى على إنسان مال جاز لوليهم أن
يصالحه على شئ يراه صلاحا في الحال ويأخذ الباقي ، ويبرأ بذلك ذمة من
كان عليه المال ( 1 ) . ومنعه ابن إدريس ( 2 ) ، وقد تقدم ذلك .
وقال ابن الجنيد : ولو كان الوصي المدعي حقا لليتيم وله بينة لم يكن له
أن يصالح منه على بعض حق اليتيم ، ولو لم يكن له بينة وبذل الخصم اليمين
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 96 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 213 .