الواجبة في ذمته فالقيمة ها هنا دينار واحد ، فلو أجزنا أن يصالحه على أكثر من
دينار كان بيعا للدينار بأكثر منه ، وذلك ربا لا يجوز ( 1 ) .
والجواب : ما تقدم .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا كان مع إنسان مثلا عشرون درهما
لإنسان بعينه ولآخر معه ثلاثون درهما فاشترى بكل واحدة من البضاعتين ثوبا
ثم اختلطا فلم يتميزا له بيعا ، وقسم المال على خمسة أجزاء ، فما أصاب الثلاثة
أعطي صاحب الثلاثين ، وما أصاب الاثنين أعطي صاحب العشرين ( 2 ) .
وتبعه ابن البراج .
وعول الشيخ في ذلك على ما رواه إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله
- عليه السلام - : في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب وآخر عشرين
درهما في ثوب فيبعث الثوبين فلم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ، قال : يباع
الثوبان ، فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والآخر خمسي الثمن .
قال : قلت : فإن صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين : اختر أيهما شئت ،
قال : قد أنصفه ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : إن استعملت القرعة في ذلك كان أولى ، للإجماع على
أن كل أمر ملتبس فيه القرعة ، وهذا من ذاك ( 4 ) .
وليس بجيد ، إذ لا إشكال مع ورود النقل ، وأيضا هذا المجموع بضاعة
لشخصين ، لكل واحد منهما قدر معين فيباع ويبسط الثمن على نسبة المالين
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 300 ذيل المسألة 10 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 35 - 36 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 208 ح 482 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الصلح ح 1 ج 13
ص 170 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 69 .