عليه ووجب قلص ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : إذا تنازعا جدارا بين
ملكيهما غير متصل ببناء أحدهما ولأحدهما عليه جذع أو جذوع لم يحكم به له .
وقال ابن إدريس : يحكم به لصاحب الجذوع ( 4 ) ، وهو مذهب والدي
- رحمه الله - وهو المعتمد .
لنا : إنه متصرف فيه ، وله عليه يد دون الآخر ، فيحكم مع عدم البينة له
بعد اليمين ، كغيره من الأموال .
احتج الشيخ بقوله - عليه السلام - : ( البينة على المدعي واليمين على المدعى
عليه ) ولم يفرق ، وأيضا فإن هذا الحائط قبل طرح الجذوع كان بينهما نصفين
بلا خلاف ، فمن قال : بطرح الجذوع بغير الحكم فعليه الدلالة ، بل يقال
لصاحب الجذوع : أقم البينة على أنك وضعت هذه الجذوع فيه بحق ، فإن
أقامها ، وإلا كان على حاله قبل وضعها فيه ، وأيضا فإن وضع الجذوع يجوز أن
يكون عارية ، لأن في الناس من يوجب إعارة ذلك وهو مالك ، فإنه قال : يجبر
على ذلك ، لقوله - عليه السلام - : " لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة على
جداره " ( 5 ) .
والجواب عن الأول : إنا نقول بموجب الحديث ، فإن اليمين هنا على المدعى
عليه - وهو صاحب الجذوع - لأنه متصرف وذويد ، فالقول قوله مع اليمين ، وعلى
الآخر البينة لأنه مدع وخارج .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 291 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 295 المسألة 4 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 296 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 67 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 296 ذيل المسألة 4 .