الفصل الخامس
في الصلح
مسألة : الصلح عقد قائم بنفسه على الأشهر ، وللشيخ قول في المبسوط : إنه
فرع لغيره ، ثم قال فيه : إنه ليس فرعا للبيع ، وإنما هو عقد قائم بنفسه ( 1 ) .
لنا : قوله - عليه السلام - : ( الصلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحا أحل
حراما أو حرم حلالا ) ( 2 ) .
وفي الحسن عن حفص بن البختري ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
الصلح جائز بين الناس ( 3 ) . والأصل عدم الفرعية .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا أتلف رجل على غيره ثوبا يساوي
دينارا فأقر له به وصالحه على دينارين لم يصح ( 4 ) .
وكذا قال في المبسوط قال : وكان ربا ، وفي الناس من أجازه وهو أبو
حنيفة ، وهو قوي ، لأنا قد بينا أن الصلح ليس ببيع ، وإنه عقد قائم بنفسه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 288 - 289 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 788 ح 2353 ، سنن البيهقي : ج 6 ص 65 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 208 ح 479 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الصلح ح 1 ج 13
ص 164 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 299 المسألة 10 .
( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 308 .