فإن احتج بأن الشرب من حقوق الأرض التابعة لها منعنا تبعيته هنا ،
لثبوت يد الغير عليه ، فلا يعارضها المحتمل .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : قضى رسول الله - صلى الله عليه وآله - في
سيل وادي مهزور أن يحبس الأعلى على الذي هو الأسفل منه ، للنخل إلى
الكعب ، وللزرع إلى الشراك ( 1 ) .
وقال في المبسوط : روى أصحابنا أن الأعلى يحبس إلى الساق ، للنخل
والشجر إلى القدم ، وللزرع إلى الشراك ( 2 ) .
والذي رواه في التهذيب عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : سمعته يقول : قضى رسول الله - صلى الله عليه وآله - في سيل
وادي مهزور للزرع إلى الشراك وللنخل إلى الكعب ، ثم يرسل الماء إلى أسفل
من ذلك ( 3 ) .
إذا عرفت هذا فالمشهور أن الزاي أولا والراء ثانيا ، قال الشيخ في
المبسوط : مهروز السيل : الموضع الذي يجتمع فيه ماء السيل ( 4 ) .
وقال الصدوق : سمعت من أثق به من أهل المدينة إنه وادي مهزور ،
ومسموعي من شيخنا محمد بن الحسن - رضي الله عنه - إنه وادي مهروز بتقديم
الراء غير المعجمة [ على الزاي المعجمة ] وذكر إنها كلمة فارسية ، وهو من هرز
الماء ، والماء الهرز بالفارسية الزائد على المقدار الذي يحتاج [ إليه ] ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 215 - 216 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 284 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 140 ح 619 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب إحياء الموات ح 1 ج 17
ص 334 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 284 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 99 ح 3411 .