الفصل التاسع
في الوكالة
مسألة : تصح الوكالة من أهل السهمان في قبض الزكاة ، قاله الشيخ في
المبسوط ( 1 ) .
وقال ابن البراج : لا تصح الوكالة في الزكاة إلا في إخراجها .
وقال ابن إدريس : قال بعض أصحابنا : يجوز من أهل السهمان التوكيل
في قبضها ( 2 ) .
وقال ابن البراج : لا يجوز ، وهو الذي يقوى في نفسي ، لأنه لا دلالة عليه ،
فن ادعاه فقد أثبت حكما شرعيا يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، ولا دلالة ،
وأيضا فالذمة مرتهنة بالزكاة ، ولا خلاف بين الأمة أن تسليمها إلى مستحقها
يبرئ الذمة بتعين ، وليس كذلك إذا سلمت إلى الوكيل ، لأن الوكيل ليس
هو من الثمانية أصناف بغير خلاف . ولأن الزكاة والخمس لا يستحقها واحد
بعينه ، ولا يملكها إلا بعد قبضه لها فتعين له ملكها ، والوكيل لا يستحق إلا ما
يتعين ملكه للموكل واستحق المطالبة به ، وكل واحد من أهل الزكاة والخمس
لا يستحق المطالبة بالمال ، لأن الإنسان مخير في وضعه فيه أو في غيره ، فلا يجبر
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 361 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 82 .