مسألة : قال ابن البراج : إذا استأجر طاحون ماء صح ، فإن انقطع الماء
كان له بعض الأجرة ، فإن استأجرها يوما واحدا وانقطع عنها الماء في ذلك
اليوم لم يكن له نقضها ، بل يرفع عنه من الأجرة بحساب ذلك ( 1 ) .
والوجه التساوي في الموضعين ، وإن له النقض إذا عاد الماء في باقي اليوم .
مسألة : قال ابن البراج : إذا استأجر من غيره مكانا على نهر ليبني عليه بيتا
ويعمل فيه طاحونا ويكون البناء والحجارة والحديد والخشب من عند هذا
المستأجر كان جائزا ، فإن انقطع ماء النهر وبطلت الرحى فلم تعمل كانت
الإجارة لازمة للمستأجر ، ولم يكن على المؤجر شئ ( 2 ) .
وفيه نظر ، فإن المنفعة التي استؤجر الموضع لها قد بطلت فكان للمستأجر
الفسخ ، كما لو استأجر أرضا للزراعة فانقطع الماء .
مسألة : قال ابن البراج : إذا استأجر رحى بآلتها ومتاعها وقل الماء إلى أن
أضر ذلك بالطحن وهو يطحن على ذلك نظرت في الضرر فإن كان ضررا
فاحشا كان له ترك الإجارة ، وإن كان غير فاحش كانت الإجارة لازمة
له ( 3 ) .
والأجود أن له الفسخ ، سواء كان الضرر فاحشا أو غير فاحش ، لأنه
يتضرر ، وقد قال - عليه السلام - : " لا ضرر ولا إضرار " ( 4 ) .
قال : فإن استأجر رحى بآلتها فانكسر أحد الحجرين أو الدوارة كان له
فسخ الإجارة ، فإن عمل صاحب الرحى ما انكسر من ذلك أو فسد قبل
الفسخ لم يكن له بعد ذلك الفسخ ، ولكن يرفع عنه من الأجر بحساب ذلك ،
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 495 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 495 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 495 .
( 4 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 784 ح 2340 و 2341 .