الرجوع بما قابل المتخلف إن كان دفع ، وإن كانت في الذمة كانت الإجارة
الثانية لازمة للأول إن كانت بقدر أجرة المثل أو أقل ، وإن كانت أزيد كانت
الزيادة على المستأجر .
مسألة : قال ابن البراج : إذا استأجر دابة بدراهم فرد عليه المكاري عند
البلوغ إلى ذلك البلد تلك الدراهم وذكر أنها زيوف كان القول قول صاحب الدابة
مع يمينه في ذلك 1 ( 1 ) .
وفيه نظر ، إذ الأصل براءة الذمة ، فلا تسمع دعواه إلا بالبينة ، لأن
المستأجر منكر ، فإن عارض ذلك بأصالة عدم القبض عارضناه بأصالة
البراءة .
مسألة : قال ابن البراج : إذا استأجر دابة إلى موضع معين على أنه إن بلغه
في يومين كان لصاحبها أجرة عشرة دراهم ، وإن زاد على ذلك كان له خمسة ،
كان له أجرة مثلها ، فإن قال : " إن زدت على اليومين لم يكن لك أجر " لم يجز
ذلك ، وكان له أجرة مثلها لا يجاوز به عشرة دراهم ( 2 ) .
وقد بينا فيما تقدم الخلاف في ذلك ، وإن الواجب أجرة المثل ، سواء زادت
على المسمى أو لا .
مسألة : قال ابن البراج : إذا حمل أجير القصار الثياب فعثر أو سقط فتخرق
منها شئ كان على القصار ضمان ذلك ( 3 ) .
والتحقيق : إن الأجير إن فرط ضمن ، وإلا فلا ضمان على أحد .
مسألة : قال ابن البراج : إذا دفع إلى حائك غزلا وأمره أن ينسجه طول
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 486 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 487 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 489 .