المسمى وأجرة مثل الزيادة والضمان ( 1 ) .
وقال ابن البراج : إذا تلفت الدابة بعد التجاوز كان ضامنا لها ولا أجرة
عليه فيما زاد بعد المكان الذي عينه ، فإن تجاوز بالدابة المكان الذي حده
وسلمت كان صاحبها مخيرا بين أن يأخذ منه أجرة المثل وبين أن يضمنه قيمة
ما نقص ( 2 )
وليس بجيد ، والحق إن عليه الأجرة والقيمة معا من غير تداخل ، وكذا إن
سلمت وردها ناقصة وجب عليه الأجرة وقيمة الناقص ، لأنهما أمران واجبان
فلا يتداخلان .
مسألة : قال ابن البراج : إذا استأجر دابة يوما واحدا ثم أمسكها عنده
أياما كان صاحبها مخيرا بين أن يأخذ قيمة ما نقصت وبين أن يأخذ أجرة المثل
فيما زاد على اليوم ( 3 ) . وليس بجيد .
والتحقيق أن نقول : إن أوجبنا على المستأجر رد العين فأمسكها ولم يردها
وجب عليه أجرة المثل في الأيام الزائدة وقيمة ما نقص ، ولا يتداخلان كما
سبق ، وإن أوجبنا الرد على المالك لم يجب على الأجير شئ من أجرة الزيادة
ولا قيمة النقصان .
مسألة : لو هرب المكاري ومات بعيره فاستأجر الراكب غيره لزمت إجارته
الكاري الأول ، إلا أن يكون قد تعدى ، قاله ابن الجنيد ، وتبعه ابن
البراج ( 4 ) .
والتحقيق أن نقول : إن كانت الإجارة متعلقة بعين بطلت بموتها وكان له
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 255 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 483 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 483 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 485 .