لم يكن له رجوع على الأول بشئ ، وصار إحضار الغريم في وقت معين أو أي
وقت شاء المضمون له مدة معلومة بشرط البقاء صحيحا يلزم معه إحضاره ، فإن
طلبه ولم يحضره وهو حي فعليه الخروج مما ثبت عليه ، وإن مات قبل ذلك فلا
شئ عليه ، إلا أن يشترط على نفسه أنه إن لم يأت [ به ] فعليه ما عليه ، فيلزمه متى
لم يحضره القيام بما يثبت عليه حيا كان أم ميتا ( 1 ) .
والتحقيق أن نقول : إن كانت هذه الكفالة بالمال لزمه المال ، ولا يجب
عليه إحضار الغريم ، لانتقال الحق إلى ذمته ، ولا يسقط بالموت . وإن كانت
بالبدن بطلت بالموت ، سواء شرط القيام بما يثبت عليه أولا ، لأن هذا مقتضى
الكفالة ، وإن لم يشترط مع أنها تبطل بالموت فكذا إذا شرطه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أطلق موضع التسليم وجب التسليم في
موضع الكفالة ( 2 ) .
وقال ابن حمزة : يلزمه التسليم في دار الحاكم أو في موضع لا يقدر على
الامتناع ( 3 ) . والوجه الأول .
لنا : إنه إطلاق لموضع التسليم فتعين موضع العقد كالسلم ، ولعدم أولوية
بعض الأمكنة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن ضمن غيره إلى أجل وقال : إن لم آت
به كان علي كذا وحضر الأجل لم يلزمه إلا إحضار الرجل ، فإن قال : علي
كذا إن لم أحضر فلانا ثم لم يحضره وجب عليه ما ذكره من المال ( 4 ) ، لما رواه
أبو العباس ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل يكفل بنفس
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 339 - 340 وفيه : " وضمان إحضار " .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 238 .
( 3 ) الوسيلة : ص 281 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 38 .