وقال ابن إدريس : القول قول المستأجر وعلى المالك البينة ( 1 ) ، وهو الوجه .
لنا : إنه منكر ، ولو أقام كل منهما بينة قدم بينة المدعي ، لأن القول قول
المنكر وللمخالف وجه ، لأن كل واحد منهما مدع باعتبار ، وكذا القرعة ، وقد
تقدما في البيع .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى هلكت الدابة بتفريط كان ضامنا
لها ، وإن اختلفا في الثمن كان على صاحبها البينة ، فإن لم يكن له بينة كان
القول قوله مع يمينه ، فإن لم يحلف ورد اليمين على المستأجر منه لزمته اليمين أو
يصطلحا على شئ ، والحكم فيما سوى الدابة مما يقع الخلف فيه بين المستأجر
والمستأجر منه كانت البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : القول قول الغارم ، لأنه المنكر مع يمينه وعدم البينة
وعلى المالك البينة ، ولا فرق بين الدابة وغيرها على الصحيح ( 3 ) ، وهو جيد .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : الصانع إذا تقبل عملا بشئ معلوم جاز له
أن يقبله لغيره بأكثر من ذلك إذا كان قد أحدث فيه حدثا ، فإذا لم يكن
أحدث فيه حدثا لم يجز له ذلك ( 4 ) .
قال ابن إدريس : مقصود الشيخ مناف لعبارته ، لأن الإنسان إذا تقبل
خياطة ثوب بدينار ثم قبله لغيره بأكثر من الدينار احتاج من أن يغرم من عنده
شيئا آخر ، ومقصوده أن يستفضل من الأجرة المتقبل بها ( 5 ) ، وهو حق ، لأن
الأحاديث تدل عليه .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 464 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 280 - 281 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 465 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 281 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 466 .