وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - إني أكره أن استأجر
رحى وحدها ثم أؤجرها بأكثر مما استأجرتها ، إلا أن يحدث فيها حدثا أو يغرم
فيها غرامة ( 1 ) .
والجواب : المنع من الكراهة ، فإنه إنما يتحقق في بيع أحد المثلين بالآخر مع
الزيادة والكيل والوزن . وعن الأحاديث بالكراهة .
وقد روى الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لو أن رجلا
استأجر دارا بعشرة دراهم وسكن بيتا منها وآجر بيتا منها بعشرة دراهم لم يكن
به بأس ، ولا يؤجرها بأكثر مما استأجرها ، إلا أن يحدث فيها شيئا ( 2 ) . ولو ثبت
الربا في الثاني لثبت في الأول .
مسألة : قال ابن البراج في المهذب : إن آجر بعضها بمثل ما استأجرها به
وسكن في البعض كان جائزا ( 3 ) . ولعله استناد إلى حديث الحلبي الذي ذكرناه
آخر المسألة السابقة ، والشيخ منع من ذلك ( 4 ) .
مسألة : الأقوى عندي أنه إذا استأجر جملا للحج فرض أو حانوتا لبيع البز
فيه فيحرق أو يسرق بزه بطلان الإجارة .
وقال ابن إدريس : لا تبطل ( 5 ) .
لنا : تعذر استيفاء المنفعة فيبطل ، وما ذكرناه قول ابن البراج ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 204 ح 900 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الإجارة ح 5 ج 13
ص 263 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 209 ح 919 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الإجارة ح 3 ج 13
ص 263 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 474 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 226 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 462 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 488 .