بسقوطه ، قد روى علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى الكاظم - عليه
السلام - قال : سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت فما عليه ؟
قال : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسم فليس عليه
شئ ( 1 ) .
فإذا أسقط الضمان مع تسليم العين لاستيفاء المنفعة فيها فالأولى إسقاطه
مع تحصيل المنفعة للمالك فيها . والشيخ في النهاية ( 2 ) قال بما اختاره ابن
إدريس .
وقال ابن الجنيد : ولو كان الأجير مأمونا فسلم السلعة إلى غيره ليعمل فيها
عملا كان لصاحب السلعة أن يطالبه إن اتهم أجيره ، وإن كان الثاني مأمونا لم
يضمن واحد منهما .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه كان ما
يلزم الأجير من النفقة على المستأجر دون الأجير ( 3 ) .
والوجه ما قاله ابن إدريس : من أن النفقة على الأجير ( 4 ) .
لنا : الأصل براءة الذمة ، ولم يوجد معارض فيكون معمولا به .
احتج الشيخ بما رواه سليمان بن سالم ، عن الرضا - عليه السلام - عن رجل
استأجر رجلا بنفقة مسماة ولم يفسر شيئا على أن يبعثه إلى أرض فما كان من
مؤونة الأجير من غسل الثياب أو الحمام فعلى من ؟ قال : على المستأجر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 215 ح 942 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الإجارة ح 1 ج 13
ص 255 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 281 - 282 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 282 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 468 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 212 ح 933 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الإجارة ح 1 ج 13
ص 250 .