مسألة : إذا اختلف المؤجر والمستأجر في قدر الأجرة قال الشيخ في المزارعة
من الخلاف : الذي يليق بمذهبنا أن تستعمل فيه القرعة ، فمن خرج اسمه
حلف وحكم له به ، لإجماع الفرقة على أن كل مشتبه يرد إلى القرعة ( 1 ) .
وقال في المبسوط : إذا اختلفا في قدر المنفعة - بأن يقول : أكريتها شهرا أو
إلى الكوفة ويقول : بل إلى شهرين أو إلى بغداد - أو في الأجرة قال قوم :
يتحالفان ، وقال قوم : إن كان قبل مضي المدة تحالفا ، وإن كان بعدها في يد
المكتري لم يتحالفا وكان القول قول المكري ، كما في البيع فالقول قول المشتري
إذا كانت السلعة تالفة ، وهذا هو الذي يقتضيه مذهبنا ، وإن قلنا : يرجعان
إلى القرعة فمن خرج اسمه حلف وحكم له به كان قويا ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : إذا اتفقا في المدة والمكان واختلفا في الأجرة فكل منهما
يدعي ما يجوز بمثله الإجارة في العرف كان الأجير مدعيا فضل أجرة في مال
المستأجر وعليه البينة ، وكذلك إن اختلفا في الجنس فيقول الأجير : قفيز حنطة
ويقول المستأجر : خمسة دراهم ، وهذا إذا انقضت المدة أو ركبت الدابة ، وإن
كان قبل العمل والركوب ولم يقم بينة ولم يسأل أحدهما يمين الآخر تحالفا
وانفسخت الإجارة .
وقال ابن البراج : إن لم يكن بينة تحالفا ، فإن نكل أحدهما عن اليمين
كان القول قول الآخر مع يمينه ، فإن حلفا جميعا أو نكلا جميعا عن اليمين انفسخ
العقد في المستقبل وكان القول قول مالك الدار مع يمينه في الماضي ، وإن لم
يحلف كان له أجرة مثلها عما سكنه المستأجر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 521 ذيل المسألة 10 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 265 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 474 .