والجواب : إنه محمول على اشتراط النفقة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا شرط مستأجر العبد أن يعطيه شيئا من
غير علم مولاه لم يلزمه الوفاء به ولا يحل للمملوك أيضا أخذه ، فإن أخذه وجب
عليه رده على مولاه ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : إن أخذ ذلك بهبة فإن كان ذلك القبول منه بإذن
مولاه كان للمولى ، وإن كان قبوله بغير إذن مولاه كانت الهبة باطلة والملك
باق على الواهب ( 3 ) ، وهو جيد ، إلا أن مقصود الشيخ أن الواهب إذا أباحه
إياه ودفعه إليه ولم يبق له نظر إلى تملكه فإنه لا يجوز للعبد أن ينتفع به بدون
إذن مولاه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من استأجر مملوك غيره من مولاه فأفسد
لمملوك شيئا أو أبق قبل أن يفرغ من عمله كان مولاه ضامنا لذلك ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : يكون ضامنا لنفسه الأجرة دون أرش ما أفسده ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : ولا يجوز استئجار العبد ولا الأمة ولا المحجور عليه لسفه
أو صغر إلا بإذن الولي ، وضمان ما يفسدونه عليه ( 5 ) ، وهو المعتمد .
لنا : إن الصانع ضامن لما يفسده ، والضمان هنا يتعلق بالعبد بإذن المولى
فيكون في ضمانه . أما إنه بإذنه فلأنه إذن في العمل ، والإذن فيه يستلزم الإذن
في لوازمه ومن جملتها الضمان مع الإفساد . وأما الثانية فظاهرة .
ويؤيده ما رواه زرارة وأبو بصير في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام -
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 283 - 284 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 469 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 284 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 469 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 347 .