مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال : كفلت ببدن فلان على أن يبرئه
فلان الكفيل أو على أن يبرئه من الكفالة لا تصح الكفالة ، لأنه لا يصح أن
يبرئه ، فهذا شرط فاسد ( 1 ) .
والوجه عندي صحة ذلك إذ إبراء الغير أمر سائغ مطلوب للعقلاء ، فصح
اشتراطه في العقود القابلة للشرط ، والكفالة عقد قابل للشرط ، فصح اشتراطه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا تكفل رجلان ببدن رجل فسلمه
أحدهما لم يبرأ الآخر ، لأنه لا دليل عليه ( 2 ) . وتابعه ابن حمزة ( 3 ) ، وابن
البراج ( 4 ) .
والأجود الإبراء ، لأن المكفول له لو سلم نفسه برئ الكفيل ، فكذا لو
سلمه أحد الكفيلين .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا تكفل ، ببدن المكاتب لسيده لم تصح ،
لأن الدين الذي في ذمته لا تصح الكفالة به فلم تصخ ببدنه ( 5 ) . وهو مبني على
اختياره في أن مال الكتابة ليس بلازم ، ونحن لما طعنا في هذه المقدمة ساغت
عندنا الكفالة .
مسألة : إذا مات المكفول برئ الكفيل على الأشهر .
إذا ثبت هذا فنقول : قال أبو الصلاح : إذا ظن المكفول له أو المحتال كون
الكفيل مليا وانكشف الخلاف في حال الكفالة أو الحوالة رجع على غريمه
الأول ، وإن كان في الحال مليا ثم أفلس فيما بعد أو كان معلوم الحال ورضي به
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 338 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 339 .
( 3 ) الوسيلة : ص 281 .
( 4 ) جواهر الفقه : ص 71 - 72 المسألة 269 .
( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 340 .