احتج الآخرون بما رواه سماعة قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن
العنب بالزبيب ، قال : لا يصلح إلا مثلا بمثل ، قال : والتمر بالرطب مثلا
بمثل ( 1 ) .
والجواب : أخبارنا أصح طريقا ، والقائل به أكثر فتعين العمل .
إذا عرفت هذا فإنما عدينا الحكم إلى كل رطب مع يابسه ، للعلة التي
ذكرها الصادق - عليه السلام - حيث قال : ( من أجل أن اليابس يابس
والرطب رطب ) وعندي أن العلة إذا كانت منصوصة تعدى الحكم من الأصل
المنصوص عليه إلى كل فرع يشاركه في تلك العلة ، وقد بينا ذلك على
الاستقصاء في أصول الفقه ( 2 ) فليطلب هناك .
مسألة : قال المفيد : إذا كان الشئ يباع في مصر من الأمصار كيلا أو
وزنا ويباع في مصر آخر جزافا فحكمه حكم المكيل والموزون إذا تساوت
الأحوال في ذلك ، وإن اختلف كان الحكم فيه حكم الأغلب الأعم ( 3 ) . وكذا
قال ابن إدريس ( 4 )
وقال الشيخ في النهاية : إذا كان الشئ يباع في بلد جزافا وفي بلد آخر
كيلا أو وزنا فحكمه حكم المكيل والموزون في تحريم التفاضل فيه ( 5 ) . وكذا قال
سلار ( 6 ) .
وقال في المبسوط : المماثلة شرط في الربا ، وإنما تعتبر المماثلة بعرف العادة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 97 ح 417 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الربا ح 3 ج 12 ص 445 .
( 2 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : ص 219 .
( 3 ) المقنعة : ص 604 - 605 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 263 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 123 .
( 6 ) المراسم : ص 179 .