ومحمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : ما
تقول في البر بالسويق ؟ قال : مثلا بمثل لا بأس به ( 1 ) .
وأنما تتحقق المماثلة لتساوي المقدار الذي جعله الشارع معيارا لهما وهو
الكيل ، وإن اختلفا في غيره مما لم يجعله معيارا لهما . وقول الشيخ : ( إن الأحوط
الوزن ، لأن الدقيق أخف من الحنطة ) غير جيد ، لأنه من هذه الحيثية كان
الأحوط الكيل ، إذ مع تساويهما في الوزن يقتضي التفاضل بينهما في ما جعله
الشارع معيارا لهما وهو الكيل الذي نهي عنه ، وتساويهما في الكيل يقتضي
تماثلهما في ما جعله الشارع معيارا لهما الذي أمر به وإن اختلفا في ما سواه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : يجوز بيع السمن بالزيت متفاضلا
نسيئة ( 2 ) . مع أنه قال أولا : وكل ما يكال أو يوزن فإنه يحرم التفاضل فيه
والجنس واحد نقدا ونسيئة ، وإذا اختلف الجنسان فلا بأس بالتفاضل فيهما نقدا
ونسيئة إلا الدراهم والدنانير والحنطة والشعير ( 3 ) . وقد بينا جواز ذلك ، وهو
اختيار ابن إدريس ( 4 ) .
لنا : ما تقدم .
احتج الشيخ بما رواه عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله - عليه
السلام - يقول : لا ينبغي للرجل إسلاف السمن بالزيت ولا الزيت
بالسمن ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 95 ح 404 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الربا ح 1 ج 12 ص 440 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 123 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 119 - 120 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 261 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 97 ح 415 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الربا ح 10 ج 12
ص 444 .