احتج الشيخ بما رواه السراد ، عن رجل عن أبي عبد الله - عليه السلام -
قال : قلت له : إني أبيع السلاح ، قال : لاتبعه في فتنة ( 1 ) .
قال : فأما ما رواه أحمد بن محمد ، ثم أسند إلى أبي بكر الحضرمي قال :
دخلنا كل أبي عبد الله - عليه السلام - فقال له حكم السراج : ما ترى في ما يحمل
إلى الشام من السروج وأداتها ؟ قال : لا بأس ، أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول
الله - صلى الله عليه وآله - إنكم اليوم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم
أن تحملوا إليهم السلاح والسروج ( 2 ) .
والوجه في هذا الخبر أحد شيئين :
أحدهما : أن يكون مختصا بالسروج وشبهها مما لا يمكن استعماله في
القتال ، لما رواه محمد بن قيس قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح ؟ قال : بعهما ما يمكنهما الدروع
والخفين ( 3 ) .
والآخر : أن يكون بيع السلاح لهم إذا علم أنهم يستعملونه في قتال
الكفار ، لما رواه هند السراج قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : أصلحك
الله ما تقول إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم فلما عرفني الله
هذا الأمر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء الله ؟ فقال لي : احمل إليهم ،
فإن الله عز وجل يدفع بهم عدونا وعدوكم - يعني الروم - فإذا كان الحرب بيننا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 354 ح 1007 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ج 12
ص 70 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 354 ح 1005 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12
ص 69 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 354 ح 1006 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يكتسب به ح 3 ج 12
ص 70 .