لا ينتفع به فلا يجوز بيعه بلا خلاف مثل : الأسد والذئب ( 1 ) .
وقال ابن أبي عقيل : جميع ما يحرم بيعه وشراؤه ولبسه عند آل الرسول
- عليهم السلام - بجميع ما ذكرناها من الأصناف التي يحرم أكلها من السباع
والطير والسمك والثمار والنبات والبيض .
وقال ابن الجنيد : لا خير في ما عدا الصيود والحارس من الكلاب وفي سائر
المسوخ ، واختار في أثمان ما لا يؤكل لحمه من السباع والمسوخ ، ألا يصرف
بائعه ثمنه في مطعم ولا مشرب له ولغيره من المسلمين .
وقال ابن البراج : لا يجوز بيع ما كان مسخا من الوحوش ، ويجوز بيع
جوارح الطير والسباع من الوحوش ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : يجوز بيع الفيلة والدببة وجميع السباع بيعا للانتفاع
بجلدها وعظم الفيل ( 3 ) . والأقرب الجواز .
لنا : إنه عين طاهرة ينتفع بها فجاز بيعها ، أما أنها عين طاهرة فلأنا قد
بينا فيما سلف طهارة المسوخ ، وأما الانتفاع بها فإنها ينتفع بجلودها وعظامها ،
وأما جواز بيعها حينئذ فللمقتضي وهو عموم قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 4 )
وزوال المانع وهو النجاسة .
لا يقال : لا نسلم عموم قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) .
لأنا نقول : هذه الصيغة وإن لم تدل على العموم لكن الفقهاء أجمعوا في
جميع الأعصار والأصقاع على عمومية الاستدلال بهذه الآية في كل مبيع فيكون
للعموم .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 165 - 166 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 220 .
( 4 ) البقرة : 275 .