ببيع العذرة .
احتج المانعون بما رواه يعقوب بن شعيب ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : ثمن العذرة من السحت ( 1 ) .
والجواب : إنه محمول على عذرة الإنسان جمعا بين الأدلة .
وقال الشيخ : المراد بالحديث الأول ما عدا عذرة الآدميين ، وهذا الحديث
محمول على عذرة الإنسان ، لما رواه سماعة بن مهران في الموثق قال : سأل رجل
أبا عبد الله - عليه السلام - وأنا حاضر وقال : إني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟
قال : حرام بيعها وثمنها ، وقال : لا بأس ببيع العذرة . فلولا أن المراد بقوله :
( حرام بيعها وثمنها ) ما ذكرناه لكان قوله بعد ذلك : ( لا بأس ببيع العذرة )
مناقضا له ، وهو ممتنع في أقوالهم عليهم السلام ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخان : يحرم بيع السلاح لأعداء الدين وعمله لمعونتهم ( 3 ) ،
وبه قال أبو الصلاح ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : يحرم عمل السلاح مساعدة ومعونة لأعداء الدين وبيعه
لهم إذا كانت الحرب قائمة بيننا وبينهم ، فإذا لم يكن ذلك وكان زمان هدنة
فلا بأس بحمله إليهم وبيعه عليهم على ما روي في الأخبار عن الأئمة
الأطهار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ح 1080 ، وسائل الشيعة : باب 40 من أبواب ما يكتسب به ح 1
ج 12 ص 126 .
( 2 ) تهذب الأحكام : ج 6 ص 372 ذيل الحديث 1080 وحديث 1081 وذيله .
( 3 ) المقنعة : ص 588 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 99 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 282 .
( 5 ) المراسم : ص 170 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 216 .