وقال ابن إدريس : لا بأس بأبوال وأرواث ما يؤكل لحمه ، قال : وقال
شيخنا في نهايته : والأبوال وغيرها ، إلا أبوال الإبل خاصة فإنه لا بأس بشربه
والاستشفاء به عند الضرورة ، قال : والصحيح الأول ، وهو أن بول الإبل وبول
غيرها مما يؤكل لحمه سواء لا بأس بذلك ، لأنه طاهر عندنا ، سواء كان
لضرورة أو غير ضرورة ( 1 ) .
وقال في المبسوط : الطاهر الذي فيه منفعة يجوز بيعه ، لأن الذي يمنع من
بيعه نجاسته وزوال ملكه وهذا مملوك ( 2 ) . والأقرب الجواز .
لنا : عموم قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 3 ) ولأنه طاهر منتفع به فكان
بيعه سائغا كغيره .
احتج المانعون بأنه من الفضلات التي لا نفع فيها فلم يجز بيعه كالمخاط
والبصاق .
والجواب : المنع من عدم الانتفاع .
مسألة : قال المفيد : بيع العذرة والأبوال كلها حرام ، إلا أبوال الإبل
خاصة ( 4 ) . وهذا يعطي تحريم بيع عذرة الإنسان وغيره ، وكذا قال سلار ( 5 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : يجوز بيع سرجين ما يؤكل لحمه ( 6 ) ، وهو الأقرب
عندي ، وبه قال ابن إدريس ( 7 ) .
لنا : إنه عين طاهرة ينتفع بها فجازت المعاوضة عليها بالبيع كغيرها من
الأعيان الطاهرة ، لعموم قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 8 ) .
وما رواه محمد بن مضارب ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا بأس
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 219 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 167 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) المقنعة : ص 587 .
( 5 ) المراسم : ص 170 .
( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 185 المسألة 310 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 221 .
( 8 ) البقرة : 275 .