فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك ( 1 ) .
ودلالة هذه الأحاديث على ما ذهب إليه ابن إدريس أقوى .
مسألة : قال المفيد : التجارة في القردة والسباع والفيلة والذئبة وسائر المسوخ
حرام ، وأكل أثمانها حرام ، والتجارة في الفهود والبزاة وسباع الطير التي يصاد
بها حلال ( 2 ) .
وكذا حرم الشيخ في النهاية بيع سائر المسوخ وشراءها والتجارة فيها
والتكسب بها مثل : القردة والفيلة والدببة وغيرها من أنواع المسوخ ، وبيع
السباع والتصرف فيها والتكسب بها محظور ، إلا الفهود خاصة ، لأنها تصلح
للصيد ( 3 ) .
وقال سلار : يحرم بيع القردة والسباع والفيلة والذئاب ( 4 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : لا يجوز بيع شئ من المسوخ كالقردة والخنزير
والدب والثعلب والأرنب والذئب والفيل وغير ذلك ( 5 ) .
وقال في المبسوط : الحيوان الذي هو نجس العين كالكلب والخنزير وما
توالد منهما ، وجميع المسوخ وما توالد من ذلك أو من أحدهما فلا يجوز بيعه ولا
إجارته ولا الانتفاع به ولا اقتناؤه بحال إجماعا إلا الكلب ، ثم قال : والطاهر
غير المأكول مثل : الفهد والنمر والفيل وجوارح الطير والصقور والبزاة والشواهين
والعقبان والأرنب والثعلب وما أشبه ذلك ، فهذا كله يجوز بيعه ، وإن كان مما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 353 ح 1004 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يكتسب به ح 2 ج 12
ص 69 .
( 2 ) المقنعة : ص 589 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 98 .
( 4 ) المراسم : ص 170 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 184 المسألة 308 .