الفصل الرابع
في عقد البيع وشرائطه
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : البيع هو انتقال عين مملوكة من شخص إلى
غيره بعوض مقدر على وجه التراضي ( 1 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 2 ) على ذلك .
وقال ابن حمزة : البيع عقد على انتقال عين مملوكة أو ما هو في حكمها من
شخص إلى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي ( 3 ) . والأقرب قول ابن حمزة .
لنا : إنه المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق فيكون حقيقة فيه .
مسألة : لا بد في عقد البيع من الإيجاب والقبول ، ولا تكفي المعاطاة في
العقد ، ذهب إليه أكثر علمائنا .
وللمفيد قول يوهم الجواز فإنه قال : والبيع ينعقد على تراض بين الاثنين
فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا وتراضيا بالبيع وتقابضا وافترقا
بالأبدان ( 4 ) . وليس في هذا تصريح بصحته ، إلا أنه موهم .
لنا : الأصل بقاء الملك على مالكه وعدم الانتقال عنه ، إلا بسبب يثبت
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 76 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 240 .
( 3 ) الوسيلة : ص 236 .
( 4 ) المقنعة : ص 591 .