الفاسد إذا اشتمل عليه عقد بطل ذلك العقد ، وله فيه قول قد سلف .
مسألة : قال في المبسوط : إذا شرط ضمان الخلاص في العقد منفردا عن
ضمان العهدة بطل العقد ، وإن شرط مع ضمان العهدة بطل في خلاص البيع
ولا يبطل في ضمان العهدة ، كما قلناه في تفريق الصفقة ، والبيع بحاله لم يؤثر
فيه بلا خلاف ( 1 ) .
والحق بطلان البيع ، لما قلناه أو لا : من أن الشرط الفاسد يبطل به
مشروطه .
مسألة : إذا خرج بعض المبيع مستحقا رجع المشتري على الضامن ، للعهدة
بما قابل المستحق من الثمن ، فإن فسخ البيع لتبعيض الصفقة قال الشيخ : رجع
بما قابل الباقي أيضا على الضامن إن شاء ( 2 ) . وليس بجيد .
لنا : إنه حصل بسبب متأخر - وهو الفسخ المتجدد بعد البيع - فلا يرجع به
على الضامن ، لعدم دخوله في ضمانه ، لأنه لم يجب وقت الضمان .
احتج الشيخ بأن السبب فيه الاستحقاق الذي حصل في بعضه ( 3 ) .
والجواب : المنع ، بل السبب الفسخ .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ضمن بإذنه كان له مطالبة المضمون
عنه بتخليصه وإن لم يطالبه المضمون له ( 4 ) .
والأقرب المنع ، وبه قال ابن البراج ، لأنه إنما رجع بما أدى ، فلا يتسلط
قبل الأداء ، لجواز الإبراء .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ادعى الضامن الجنون حالة الضمان
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 327 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 328 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 328 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 328 - 329 .