تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ولم يعرف له حالة الجنون كان القول قوله ، لأن الأصل براءة الذمة ( 1 ) . والمعتمد أن القول قول المضمون له ، عملا بأصالة عدم الجنون وأصالة صحة الضمان ، فيعارض أحدهما بأصالة البراءة ويبقى الآخر سليما عن المعارض .
مسألة : قال ابن حمزة : ينقسم الضمان على قسمين آخرين : ضمان انفراد وضمان اشتراك ، وضمان الانفراد ضمان جماعة عن واحد ويكون للمضمون له الخيار في مطالبة المال من أيهم شاء على الانفراد وعلى لاجتماع ، وضمان الاشتراك بالعكس من ذلك ( 2 ) . والتحقيق أن نقول : قد بينا أن الضمان عندنا ناقل له ، فضمان الجماعة إما أن يقع على التعاقب أو دفعة ، فإن وقع على التعاقب فإما أن يرضى المضمون له بضمان كل واحد على التعاقب بأن يرضى بضمان السابق قبل تجدد اللاحق ، فيطالب الأول هنا خاصة ، لأنه رضي بضمانه ، ورضي المالك به انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، فإذا ضمن الثاني المضمون عنه بطل ، لخلو ذمته عن المال عندنا . وكذا لو تقدم رضى المضمون له بضمان المتأخر على ضمان المتقدم كان له مطالبة من تقدم الرضا بضمانه وإن تأخر ضمانه ، فكذا إن رضي المالك بضمان كل واحد دفعة ، لأنه إذا رضي بضمان كل واحد فقد رضي بضمان الأول فينتقل المال إليه ، فلا يصادف ضمان الثاني ولا الرضا به حقا على المضمون عنه فيبطل . وأما إن وقع ضمان الجماعة دفعة فإن وقع رضى المضمون له بضمان كل واحد على التعاقب أو دفعة ، فإن وقع على التعاقب صح ضمان من رضي
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 336 . ( 2 ) الوسيلة : ص 281 .
مختلف الشيعة — صفحة 466 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة