معلومة ، لأن ضمان المجهول على الصحيح من المذهب ، وعند المحصلين من
الأصحاب لا يصح ( 1 ) .
وكلا القولين عندي باطل .
أما قول ابن إدريس فلما بينا من صحة ضمان المجهول .
وأما قول الشيخ وقول ابن البراج فإن الضمان في النفقة على ما قرراه إنما
يصح في الحاضرة والماضية ، ولا اعتبار حينئذ بالزوج ، فإنه إن كان موسرا
وجبت نفقة الموسر ، وإن كان معسرا وجبت نفقة المعسر ، ولا يسقط الزائد على
نفقة المعسر بإعسار الموسر بعد وجوبه وإنما يتم ذلك على مذهب القائلين بصحة
ضمان النفقة المستقبلة .
وقول الشيخ في المبسوط كأنه مذهب المخالفين ، وتفريع على تسويغ ضمان
النفقة المستقبلة ، وتبعه ابن البراج توهما أن ذلك فتواه .
مسألة : يصح ضمان العهدة للبائع عن المشتري ، فإذا خرج المبيع مستحقا
كان للمشتري الرجوع بالثمن على الضامن ، ولا يصح ضمان تخليص المبيع ،
لأنه لا يملك المبيع ، ولا يمكنه تخليصه إلا بابتياعه ، فيكون ذلك ضمان المبيع
وضمان المبيع لا يصح .
وقال الشيخ في المبسوط : إن شرطه في العقد بطل البيع ، وكذا إن شرطه في
مدة الخيار ، لأن مدة الخيار بمنزلة حال العقد ( 2 ) .
والصحيح إن الشرط في مدة الخيار لا يفسد البيع ، لتمامية العقد وانتقال
المبيع ، ولا يلزم من تطرق الفسخ باختياره عدم البيع .
وقول الشيخ هنا : ( ببطلان البيع ) يؤكد ما ذهبنا إليه : من أن الشرط
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 72 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 327 .